السيد محمد باقر الصدر

471

بحوث في علم الأصول

المستظهر هو جامع الطهارة إذن لكان بالإمكان أن نستظهر من دليل لا تتوضأ بالماء النجس جامع النجاسة فلو ثبتت نجاسة ماء بالاستصحاب يلزم أن يكون الوضوء به باطلا ، إذن فهنا يبقى جواب على ذمة صاحب الكفاية وهو أنه كيف استظهر هناك جامع الطهارة ولم يستظهر هنا جامع النجاسة ؟ . إذن فخلاصة الإجابة الأولى ، أنها كانت مبنية على كون حاكمية أصالة الطهارة على دليل الشرطية ، « لا صلاة إلّا بطهور » حاكمية ورودية . حيث يكون دليل قاعدة الطهارة موجد لفرد حقيقة من موضوع دليل الشرطية . وبناء عليه لا يكون دليل قاعدة الطهارة - « كل شيء لك طاهر حتى تعلم أنه قذر » - هو المتكفل لسعة دائرة الشرطية ، ليقال بأنه كيف يجمع بين مطلبين طوليين بين أصل إنشاء الطهارة الظاهرية ، وتوسعة الشرطية لها ، بل تمام نظر دليل قاعدة الطهارة يكون إلى إنشاء الطهارة الظاهرية ، إمّا سعة دائرة الشرطية فيكون على ذمة دليل الشرطية وعلى عهدة استظهار جامع الطهارة من إطلاق دليل الشرطية . 2 - الإجابة الثانية : على اعتراض المحقق النائيني ، وهي مبنية على الشكل الآخر للحكومة ، أي على أن تكون حاكمية دليل قاعدة الطهارة ، على دليل الشرطية ، حاكمية تنزيلية وادّعائية ، من قبيل « جارك قريبك » مفاد الدليل الحاكم ، تنزيل غير الموضوع منزلة الموضوع بلحاظ حكمه واستطراقا لإيصال حكم الموضوع إلى أحد أفراد غير الموضوع بالتنزيل والادّعاء إن هذا الغير هو كأحد أفراد موضوع الحكم ، إذن فيكون الدليل الحاكم بنفسه ناظرا إلى توسعة دائرة الحكم وتعميمه لهذا الشرط الجديد . وبناء على هذا يجاب على المحقق النائيني بأن ما اعترض به ، مبني على أن يكون موضوع التوسعة هو الطهارة الظاهرية فإنه إذا كان هكذا ، إذن فهنا موضوع ومحمول ، الموضوع هو الطهارة الظاهرية والمحمول هو توسعة الشرطية لها ، وقد تكفّل دليل قاعدة الطهارة بنظر واحد لكلا الأمرين الموضوع والمحمول معا وهذا غير معقول لأنه نسأل من قال بأن موضوع التوسعة هو